Skip to content

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك الفصل الخامس عشر فيما نزل من القرآن فى معاتبة المتخلفين فى الغزوة

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

عبد القادر بن حبيب الله السندي

Printed page ١٦٩

الفصل الخامس عشر فيما نزل من القرآن فى معاتبة المتخلفين فى الغزوة

قال اللَّه تعالى: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ التوبة: ١٢٠.

قال أبو جعفر:

يقول تعالى ذكره: لم يكن لأهل المدينة، مدينة رسول اللَّه ﷺ ومن حولهم من الاعراب سكان البوادى، الذين تخلفوا عن رسول اللَّه ﷺ فى غزوة تبوك، وهم من أهل الايمان به أن يتخلفوا فى أهاليهم ولا دارهم ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه، فى صحبته فى سفره، والجهاد معه، ومعاونته على ما يعانيه فى غزوه ذلك. يقول: إنه لم يكن لهم هذا، وبسبب أنهم لا يصيبهم فى سفرهم إذا كانوا معه ظمأ وهو العطش والنصب، ويقول: ولا تعب ﴿وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعنى: