المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
والبيت المذكور من قصيدة هائية (١)، وأولها هو قوله (٢):
١ - سَائِلْ بِنَا في قَوْمِنَا … ولْيَكْفِ مِنْ شَرّ سَمَاعُهْ
٢ - قيسًا ومَا جَمَعُوا لَنَا … في مَجْمَعٍ بَاقٍ شَنَاعُهْ
٣ - فيهِ السَّنَوَّرُ وَالقَنَا … والكَبشُ مُلْتَمِعٌ قِنَاعُهْ
٤ - بِعُكَاظَ يُعْشِي النَّاظِرِيـ … ـنَ إذَا هُمُ لَمَحُوا شُعَاعُهْ
٥ - فِيهِ قَتَلْنَا مَالِكًا … قَسْرًا وَأَسْلَمَهُ رَعَاعُهْ
٦ - وَمُجَدَّلٍ غَادَرْتُهُ … بِالقَاعِ تَنْهَشُهُ ضِبَاعُهْ
وهي من مربع الكامل، وفيه الإضمار والترفيل.
١ - قولها: "سائل بنا" أي: عنا، قولها: "قيسًا" نصب على إضمار فعل، أي: سائل قيسًا.
٢ - قولها: "شناعه" بالشين المعجمة وبالنون [أي: قبحه، قولها: "فيه السنوّر" بفتح السين المهملة والنون] (٣)، وبتشديد الواو المفتوحة وفي آخره راء، قيل: هي الدروع اسم للجمع، وقيل: الدرع، وقيل: جملة السلاح.
٣ - [قولها: "] (٤) ملتمع": من لمع إذا برق، وقد سميت البيضة لمعًا، قولها: "بعكاظ" بضم العين المهملة وتخفيف الكاف وفي آخره ظاء معجمة، وهو موضع بقرب مكة كانت تقام به في الجاهلية سوق فيقيمون فيه أيامًا.
٤ - قولها: "لمحوا": من اللمح وهو سرعة إبصار الشيء، و "الشعاع": ما يظهر من النور، قولها: "رعاعه" بفتح الراء، وهو سفلة الناس.
الإعراب:
قولها: "بعكاظ" الباء بمعنى في، أي: في عكاظ، ويتعلق بقولها: "في مجمع" في البيت السابق، ويجوز أن يتعلق بقولها: "ملتمع"، قولها: "يعشي": من الإعشاء بالعين المهملة، ومنه الأعشى وهو الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار، ويقال: من الإغشاء بالغين المعجمة بمعنى التغطية؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [يس: ٩] وهو فعل مضارع.
وقولها: "شعاعه" بالرفع فاعله، و "الناظرين": مفعوله، وقد تنازع هو، وقولها: "لمحوا" في