المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
يَطير بين الجبلين وقالت:
١ - ليتَ الحمَامَ لِيَه … إلَى حَمَامَتِيَهْ
٢ - ونِصْفَهُ قَدِيَهْ … تَمَّ القَطَاةَ مِيَهْ
ثم تبع واحد منهم تلك القطا إلى أن وردت الماء فعدها فإذا هي تسع وتسعون قطاة مثل ما قالت.
قوله: "إلى حمام" الحمام عند العرب: ذوات الأطواق من نحو الفواخت والقماري والقطا والوراشين ونحو ذلك، يقع على الذكر والأنثى؛ لأن الهاء إنما دخلته على أنَّه واحد من الجنس لا للتأنيث، وعند العامة: أنها الدواجن فقط، الواحدة حمامة.
قوله: "سراع" بكسر السين المهملة؛ جمع سريع ككرام جمع كريم، ومعناه: قاصدة إلى الماء وهو قوله: "الثمد" وهو الماء القليل الذي لا مادة له، وهو بفتح الثاء المثلثة والميم، ويقال: بسكون الميم أَيضًا.
٥ - قوله: "أو نصفه فقدِ" أي: فحسب، وحرِّكت الدال لأجل الوزن، وقد علم أن لفظة "قد" تجيء بمعنى حسب؛ كقوله ﵊ (١): "لا يزال يلقى في جهنم وتقول هل من مزيد حتَّى يضع الله قدمه فتقول: قد قد" أي: حسب حسب، وجاء في الشعر أَيضًا؛ كما في قوله (٢):
قدني من نصر الحبيبين قدي … ......................
وقد ذكرناه فيما مضى (٣).
٦ - قوله: "تحفه" أي: تحيطه، من حف حوله يحف حفًّا إذا طاف واستدار؛ قال الله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر: ٧٥] قوله: "نيق" بكسر النُّون وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره قاف؛ وهو أرفع موضع في الجبل، والجمع: نياق.
٧ - قوله: "فألفوه" بالفاء، أي: وَجَدُوه، من ألفى يلفى إلفاء؛ قال الله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥] أي: وجداه.