Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الثامن والستون بعد المائتين

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٧٢٤

وقالت امرأته:

لَا وَالَّذي رَدَّكَ يَا صَفِيِّ … مَا مَسَّنِي بَعْدَكَ منْ إِنْسِيّ

غَيرَ غُلامٍ واحدٍ صَبِي … بَعدَ امرأين مِنْ بَنِي عَدِي

وآخَرِينَ مِنْ بَنِي بَليّ … وخَمْسَةٍ كَانُوا عَلَى الطَّويّ

وَسِتَّةٍ جَاءُوا مَعَ العَشِيّ … وغَير تُركِيّ وبَصْرويّ

ثم قام إليها زوجها ليضربها، فقيل له في ذلك، فقال متى تركتها عدت ربيعة ومضر.

وهي من الرجز المسدس.

قوله: "لتقعدن": مخاطب للمؤنث مؤكد بنون التأكيد، أصله: لتقعدين أيتها المرأة، فلما دخلت نون التأكيد سقطت نون الكلمة وحذفت الياء لالتقاء الساكنين وكسرت الدال لِتَدُلّ على الياء المحذوفة، قوله: "القصي" بفتح القاف وكسر الصاد وتشديد الياء؛ من قصى المكان يقصو قصوًا: بَعُد فهو قصيٌّ؛ أي: بعيد، قوله: "ذي القاذورة" بالقاف وضم الذال المعجمة وسكون الواو وفتح الراء، يقال: رجل قاذورة وذو قاذورة لا يخالل النَّاس لسوء خِلْقَتِه (١)، قوله: "المقلي" من قلاه يقليها قلى إذا أبغضه فهو مَقلِيّ؛ أي: مبغوض، والقِليّ بكسر القاف، فإن فتحت القاف مددته، قوله: "ذيالك": مصغر [ذلك كما أن مصغر] (٢) ذاك ذياك.

الإعراب:

قوله: "لتَقْعُدِنّ" اللام فيه للتأكيد، وفاعل تَقْعُدِنَّ أَنْتَ فيه مستتر (٣)، قوله: "مقعد القصي": كلام إضافي، وانتصابه إما على أنَّه مفعول مطلق على أن يكون المقعد بمعنى القعود أو على أنَّه، مفعول فيه بمعنى: في مقعد القصي، قوله: "مني" يتعلق بقوله: لتقعدن؛ كذا قيل وليس بشيء؛ بل هو يتعلق بالقصي تعلق المفعول بالفاعل.

قوله: "ذي القاذورة": صفة للقصي، و"المقلي" صفة أخرى، قوله: "أو تحلفي" كلمة أو: [ها هنا] (٤) بمعنى إلى، فإذا كانت أو بمعنى إلى ينتصب المضارع بعدها بإضمار أن؛ كما في قولك: لألزمنك أو تقضيني (٥) حقي وها هنا كذلك (٦).