Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الثامن والثمانون بعد المائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٥٧٨

النبي ﷺ قال: "إن لكل نبي حواري وحواريَّ الزبير بن العوام"] (١)، رويناه عن طريق الترمذي عن زرعة (٢) عن علي بن أبي طالب ﵁.

وفي رواية: "الزبير ابن عمتي وحواريي من أمتي"؛ أي: خاصتي من أصحابي وناصري، ومنه الحواريون أصحاب المسيح ﵇ أي: خلصاؤه وأنصاره، وأصله من التحوير وهو التبييض، قيل: إنهم كانوا قصَّارِينَ يحوّرون الثياب؛ أي: يبيضونها، ومنه: الخبَزُ الحواريّ: الذي نُخِل مرة بعد مرة، قال الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء ﵇، وتأويله: الذين أَخْلَصُوا وَنُقُّوا من كل عيب.

قوله: "والبطل": الشجاع "الذي يصول" أي: يحمل، قوله: "يوم محجل" أراد به: يوم الحرب المشهور بين الناس، وارتفاع "يوم" على أنه فاعل كان، وهي تامة.

٤ - قوله: "صفية أمه" هي صفية بنت عبد المطلب (٣) عمة رسول الله ﷺ، قوله: "لمرفل" بالفاء أي: لمعظم، من الترفيل وهو التعظيم.

٥ - قوله: "مجد مؤثل" المجد: الكرم، ومؤثل: من التأثيل وهو التأصيل.

٦ - قوله: "يُجْزِل": من أجزل إذا أعطى عطاء كثيرًا، قوله: "حَشَّها": من حش الحرب إذا أسعرها وهيجها تشبيهًا بإِسْعَارِ النار، ومنه يقال للرجل الشجاع نِعْمَ مُحُشي الكتيبة، قوله: "بأبيض" أي: بسيف أبيض.

٧ - قوله: "يرقِلُ" من الإرقَال، وهو نوع من الخبب، أراد أنه يسبق الناس إلى الحرب وهو يجري.

قوله: "فما مثله فيهم" أي: فمَا مثل الزبير فيهم أي بينهم، ولا كان مثله، قبله؛ أي وليس يكون مثله -أيضًا- في المستقبل طول الدهر، و " [ما دام] (٤) يذبل" بفتح الياء آخر الحروف وسكون الذال المعجمة وضم الباء الموحدة وفي آخره لام؛ وهو اسم لجبل معروف، قال يعقوب: يقال له: يذبل الجوع؛ لأنه مُجدَبٌ دائمًا (٥).

الإعراب:

قوله: "فما" ما للنفي بمعنى ليس، و"مثله" بالرفع اسمه، وخبره قوله: "فيهم" أي: ليس