المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
أظهر في المعنى. وهو على حد قوله (١):
وَقَدْ نَظَرَتْ طَوَالِعُكُمْ إِلَينَا … بأَعْينهمْ وَحَقَّقنَ الظُّنُونَا
يريد: طوالع العسكر. فأعاد عليهم ضمير جماعة المؤنث. قوله: "هينوم" من الهينمة، وهي الصوت الخفي، ويقال: هي صوت لا يفهم.
١٠ - قوله: "دوية" ويروى: داوية، وهي مفازة منسوبة إلى الدوي؛ كأنك تسمع بها دويًّا، و"اليم" البحر، و"تراطنهم" كلامهم.
١١ - قوله: "يجلي" أي: يكشف (٢)، و"ملمعة": السراب كالأديم في استوائها، و"النيم" بكسر النون: [الفرو] (٣) الصغير القصير إلى الصدر، والنيم بالفارسية: النصف.
١٢ - و: "القِنان" بالقاف؛ صغار الجبال، الواحدة قُنّة، و"القُوَد" بضم القاف؛ جمع قوداء، وهي الطويلة وجعلها قودًا؛ لأن لها (٤) أعناقًا ممتدة، قوله: "التج" من اللجة، وهي الماء الكثير، وأراد أن الشراب التج وصار له لجة، و"الدياميم": جمع ديمومة، وهي الأرض القفراء المستوية، ويروى: إذا ائتج، أي: احترق في الهواجر من أجيج النار، يقال: ائيج يأتج ائتجاجًا.
الإعراب:
قوله: "هنا وهنا ومن هنا" كلها ظروف، وهنا الأول: ظرف لقوله: زجل في البيت السابق، وقوله: "هينوم" مبتدأ وخبره قوله: "لهن"، قوله: "بها" أي: فيها، والضمير يرجع إلى الأرجاء في البيت السابق، ويتعلق بالمجرور وبـ"استقر" المقدر.
قوله (٥): "ذاتَ الشمائل" نصب على الظرفية، والعامل فيه "استقر" المقدر الذي قدرناه، و"الأيمان" بالجر: عَطْفٌ عليه، والتقدير: وذوات الأيمان، أراد أن عزيف الجن في تلك المفازة شمالها ويمينها.
الاستشهاد فيه.
في فتح هاء "هنَّا" وتشديد النون (٦).