Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد السابع والثمانون

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٣٥٨

أخت عمرو ذي الكلب (١)، وهما من قصيدة تُرثي بها أخاها عمرًا،. وأولها هو قولها (٢):

١ - كُل امرئ بمحالِ الدَّهْرِ مَكْذُوبُ … وُكُلُّ مَنْ غَالبَ الأيَّامَ مَغْلُوبُ

٢ - وكل حيٍّ وإن عزوا وإن سلموا … يومًا طَرِيقُهُمْ في الشَّرِّ زُعْبُوبُ

٣ - بَيْنَا الفتيُّ نَاعِمٌ راضٍ بِعِيشَتِهِ … سيق من نوازي الشر شُؤْبُوبُ

٤ - يَلْوي به كل يوم كيّة قَذَفًا … فالمنسَمَانِ مَعًا دَامٍ ومنكوبُ (٣)

٥ - أَبْلِغْ هُذَيْلًا وَأَبْلِغْ مَنْ يُبَلِّغُهَا … عَني حَدِيثًا وَبَعْضُ القَوْلِ تَكذْيبُ

٦ - بأنَّ ذَا الكَلْبِ عمرًا خَيرُهُمْ نَسَبًا … بِبَطْنِ شِرْيَانَ يَعْوي حَوْلَهُ الذِّيبُ

٧ - الطاعِنُ الطعْنَةَ النَجْلاء يَعْقُبُهَا (٤) … مُثْعَنْجِرٌ من نجيع الجوفِ أسكوبُ

٨ - والتارك القِرْنَ مصفرًّا أنَامِلُه … كأنه من نَجيع الجوفِ مَخْضُوبُ (٥)

٩ - تمشي النُّسُورُ إليه وهي لاهِيةٌ … مَشْيَ العذارَى عَلَيهِن الجَلابِيبُ

١٠ - والمخرجَ العاتقَ العذراءَ مُذْعِنَةً … في السَّبْيِ ينفحُ من أرْدَانهَا الطِّيبُ

وهي من البسيط.

١ - قوله: "بِمِحَال الدهر" بكسر الميم، وهو الكيد، أراد بكيد الدهر، وقيل: هو المكر، وقيل: هو القوة والشدة، قوله: "مكذوب" أي مغلوب.

٢ - قوله: "زُعبوب" بضم الزاي المعجمة وسكون العين المهملة، وهو القصير. هكذا ضبطه بعضهم، والذي يظهر لي أنه بالراء المهملة. وقال الجوهري: الزعبوب: الضعيف الجبان، وهذا أنسب من جهة المعْنى (٦).

٣ - قوله: "من نوازي الشر" النوازي بالزاي المعجمة، جمع نازية؛ من نزا ينزو إذا علا ووثبَ، و "الشؤبوب" بضم الشين المعجمة؛ الدفعة من المطر وغيره.

٤ - قوله: "قذفًا" أي: بعيدًا، و "المنسمان": تثنية مَنسِم بفتح الميم وكسر السين المهملة،