المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
فوق، وهو اسم رجل وإليه تنسب الثياب التَّزيدية (١).
وقال الرُّشَاطِي (٢): تزيد في الأنصار، وفي قضاعة، فالذي في الأنصار: تزيد بن جشم بن الخزرج منهم بنو سلمة، ولم أر هذه النسبة، أعني: التزيدية في الأنصار (٣)، والذي في قضاعة: تزيد بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة؛ إليهم تنسب الثياب التزيدية، وقال ابن الكلبي: كانت الترك أغارت على تزيد فأفنوهم بآمد، فقال في ذلك عمرو (٤) بن مالك التزيدي (٥):
وليلتنا بآمْدٍ لم تَنَمْهَا … كَلَيلَتِنَا بِمَيَّا فَارِقِينَا
ثم قال: اليزيدي بالياء آخر الحروف في قريش، وفي غيرها؛ فالذي في قريش: يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب ابن أمية، وفي همدان: يزيد بن قَشم بن ربيعة بن مُرْهِبة، وفي حِمْيَرٍ: يزيد بن منصور الحميري.
قوله: "ظلمًا" من ظلم يظلِم من باب ضرب يضرب، والظلم: وضع الشيء في غير محله، أو منعه عن محله، قوله: "فديد" بالفاء وهو الصياح، وقال ابن فارس: الفَدِيدُ: الصَّوْتُ والجلبَة (٦)، وفي الحديث: "إِن الجفاء وَالْقَسْوَةَ فيِ الْفَدَّادِينَ وَهِيَ أَصْواتُهُمْ فيِ حُرُوثِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ" (٧) ومعنى البيت: أُعلمت أن هذه الجماعة الذين هم أقوياء لهم جلبة وصياح من أجل ظلمهم علينا.
الإعراب:
قوله: "نُبِّئْتُ" التاء فيه: مفعول أول أقيم مقام فاعله، و "أخوالي": في محل النصب مفعول ثان، وقوله: "لهم فديد": جملة من المبتدأ والخبر في موضع مفرد منصوب على أنه مفعول ثالث، والتقدير: فَادِّين.