قوله: "حاشاي، استثناء بمعنى غيري، وضمير المتكلم فيه مجرور، وأما في قولهم: حاشاني فمنصوب، والحاصل أنك إذا قلت: قام القوم حاشاك أو حاشاه، يجوز كون الضمير فيه منصوبًا ويجوز كونه مجرورًا، وإذا (١) قلت: حاشاي بلا نون كما في البيت المذكور تعين الجر، وإذا قلت حاشاني بالنون تعين النصب (٢).
وكذلك القول في "خلا وعدا وحاشا" حرف جر عند سيبويه؛ إذ لو كانت فعلًا لدخل عليها نون الوقاية مع ياء المتكلم كما في سائر الأفعال (٣).
وقال الفراء: هي فعل حذف فاعله، وهو مشتق من الحشا، وهو الناحية، قال الشاعر (٤):
................................. … ولا أُحَاشِي مِنَ الأَقْوَامِ من أحدٍ