Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الثامن عشر

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ١٩٥

٣ - قوله: "كتانه" قال ابن يسعون (١): الكتان هنا: السبائب، قلت: هو جمع سبيبة. قال الجوهري: السِّبُّ: شَقَّةُ كِتَّان رَقِيقَةٌ وكذلك السَّبيبَةُ (٢) , قوله: "جهرمه" أصله جهرميته، أراد: الثياب الجهرمية، أي المنسوبة إلى جهرم قرية بفارس (٣)، قال ابن يسعون: الجهرمية: بسط شعر تنسب إلى جهرم، وقال أبو حاتم (٤) والزيادي (٥): الجهرم: البساط من الشعر، والجمع: الجهارم، قلت: فَعَلَى هذا ليس فيه نسب ولا تأويل حذف المضاف، وقال صاحب العين (٦): جعل الجهرم اسمًا بإخراج ياء النسب منه (٧)، وأراد رؤبة بذلك السراب، وبذلك قال لا يشترى, قوله: "يجتاب" أي: يلبس، و"الضحضاح": ماء قريب القعر.

٤ - قوله: "يلهمه"؛ أي: يبتلعه من اللهَّام، فَعَّال من لهمت الشيء ألهمه إذا ابتلعته، ومنه سمي الجيش لهّامًا. قوله: "ظمآن" أي: عطشان، وكذلك وقع في بعض المواضع.

٥ - قوله: "مسْلهممه"، قال الجوهري: الْمُسْلَهِمُّ: المُتَغَيِّرُ في جِسْمِهِ وَلَوْنِهِ، وقد اسْلَهَمَّ لونُه اسْلِهْمَامًا، وَسِلْهِمُ حيٌّ من مذحج بكسر السين (٨). قوله: "أخنى" بالخاء المعجمة، يقال: أخنى عليه الدهر، أي: أتى عليه وأهلكه، ومعناه ها هنا: شديد، ويقال: معوج لا يستقيم.

٦ - قوله: "أزلمه" بالزاي المعجمة؛ وهو الدهر, قوله: "بادت" أي: أهلكت.

الإعراب:

قوله: "يصبح" فعل من الأفعال الناقصة، واسمه هو الضمير المستتر فيه، وخبره قوله: "ظمآن" ومُنِعَ "ظمآن" من الصرف للوصف، والألف والنون المزيدتين, قوله: "وفي البحر فمه" جمله اسمية وقعت حالًا.