المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
أَرَيْتَ إِنْ جَاءَتْ بِهِ جُلْمُودَا (١) … مُرَجَّلًا وَيْلبَسُ البُرُودَا
أَقائِلُنَّ أَحْضِرُوا الشُّهُودَا … ..............................
وهي من الرجز المسدس.
١ - قوله: "أريت" أصله: أرأيت، حذفت الهمزة منه للتخفيف، وكذلك قالوا في: أريتك بلا همزة، ومعنى "أرأيت" أخبرني, قوله: "أملودًا" بضم الهمزة وسكون اليم وضم اللام؛ وهو الناعم.
٢ - قوله: "مرجلًا" بالجيم أي: مزينًا، وأصله من رجلت شعره إذا سرحته، وضبطه بعضهم بالحاء المهملة؛ وهو برد يصور عليه الرجال، وقال الجوهري: مِرْط مُرَجَّلٌ: إِزَار خِزٍّ فيه عَلَمٌ (٢)، ويقال: الرجل بالجيم: ثوب فيه صور الرجال، والرحل بالحاء: ثوب فيه صور تشبه الرجال, قوله: "البرود" جمع برد؛ وهو نوع من الثياب معروف.
الإعراب:
قوله: "أقائلن" اسم فاعل دخل عليه حرف الاستفهام ونون التأكيد، والمعنى: هل أنتم قائلون؟ فأجراه مجرى: أتقولون: أحضروا الشُّهُودَا، وهي جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وقعت مقولًا للقول.
الاستشهاد فيه:
حيث أدخل الشاعر فيه نون التأكيد على الاسم، وهي مختصة بفعل الأمر المستقبل طلبًا أو شرطًا بعد إما؛ كقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾ [مريم: ٢٦]، و ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٧] وقد تلحق الماضي نذورًا كما في قوله ﵇: "فإما أدركن واحد منكم الدجال" (٣)، وقال الشاعر (٤):
دَامَنَّ سَعْدُكِ لَوْ رَحِمْتِ مُتَيَّمًا … .............................