Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد العاشر

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ١٧٧

وهذا الفرزدق، وهذا الأخطل، فأنشأ الأعرابي يقول (١):

فحيا الإله أبا حزرة … وأرغم أنفك يا أخطل

وجد الفرزدق أتعس به … ودق خياشمه الجندل

فأنشد الفرزدق:

يا أرغم الله أنفًا ........ … ............... إلخ (٢) البيتين

ثم أنشد الأخطل (٣):

يا شَرَّ مَنْ حَمَلَتْ سَاقٌ عَلَى قَدَمٍ … مَا مثلُ قَولكَ في الأقْوامِ يُحْتَمَلُ

إنَّ الحكُومَةَ لَيسَتْ فيِ أبِيكَ ولا … فيِ مَعْشَرٍ أنتَ مِنهم إنَّهُمْ سُفُلُ

فقام جرير مغضبًا وهو يقول (٤):

شَتَمْتُمَا قَائِلًا بالحق مُهْتديًا … عِنْدَ الخليفةِ والأقوالُ تَنْتضِلُ (٥)

أتشتمان شَفاهًا خَيْرَكُمْ حَسَبًا … ففيكما الأوهيان (٦) الزورُ والخطل

شَتَمْتماهُ على رَفْعي وَوَضْعِكُما … لا زِلْتُمَا في سِفَال أيُّها السُّفُلُ

ثم وثب فقبَّل رأس الأعرابي وقال: يا أمير المؤمنين جائزتي له، وكانت خمسة عشر ألفًا، فقال عبد الملك: وله مثلها من مالي، فقبض ذلك كله.

والبيت المستشهد به من البسيط، وهو من الدائرة الأولى، وهي دائرة المختلف المشتملة على: الطويل والمديد والبسيط، وأصله فيها: مستفعلن فاعلن أربع مرات، وله ثلاثة أعاريض وستة أضرب، وهو من العروض الأولى المخبونة (٧) والضرب الأول المخبون، وقافيته من المتراكب، وهو ما بين ساكنيه ثلاث حركات، وسمي بهذا الاسم؛ لأن الحركات توالت فيه فركب بعضها بعضًا (٨).