المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
٩ - وَوَجدٍ قَد طَوَيتُ يَكادُ مِنهُ … ضَميرُ القَلبِ يَلتَهِبُ التِهابا
وهي من الوافر وفيه العصب بالمهملتين والقطف، فقوله: (وقولي إن) مفاعيلن معصوب، وقوله: (أصابن) فعولن مقطوف.
١ - قوله: (أقلِّي) أمر من الإقلال من القلة، واللوم - بالفتح؛ العذل، يقال: لمته لومًا، والرجل ملوم، والمليم هو الذي يستحق اللامة.
٢ - قوله: أجدك، معناه: أبجد منك هذا، ونصبها على طرح الباء، قاله الأصمعي، وقال أبو عمرو معناه: مالك أجدًّا منك ونصبها على المصدر (١)، وقال ثعلب (٢). ما أتاك في الشعر من قولك؛ أجدك فهو بالكسر، وإذا أتاك بالواو وجدك فهو مفتوح (٣) قال الجوهري: أجدك وأجدك بمعنى ولا يتكلم به إلا مضافًا (٤) , قوله: الإيابا بالكسر (٥) وهو الرجوع.
٣ - قوله: فارفض؛ أي: تفرق وذهب، وكل متفرق ذاهب مرفض وهو من ارفضاض (٦) الدمع، وهو ترششه، والنزر بفتح النون: القليل, قوله: "بالسرب الطبابا" [بكسر الطاء] (٧) جمع طبابة، قال الأصمعي: هي الجلدة التي يُغَطَّى بها الخُرَزُ، وهي معترِضة كالإِصْبَع، مَثْنِيَّةٌ على موضع الخَرز (٨).
٥ - قوله: "الخلابا" بكسر الخاء المعجمة وهو الخديعة باللسان، وأم حزرة كنية امرأة جرير.
الإعراب:
قوله: "أقلِّي": جملة من الفعل والفاعل, وهو أنت المستكن فيه، واللوم مفعوله.
قوله: "عاذلَ" بفتح اللام: منادى مرخم حذف حرف ندائه، أصله: يا عاذلة, قوله: "والعتابن": عطف على قوله: "اللوم". قوله: "وقولي": جملة معطوفة على "أقلي".
قوله: "لقد أصابن" جمله فعلية وفاعلها (٩) مستتر، وهي مقول القول.