عن الإضافة وانتصابه حالًا (١)، ووافقه أبو علي (٢) في الحلبيات (٣)، ويعضده قراءة نافع (٤): (إنا كلًّا فيها) (٥) [غافر: ٤٨]، و "كل شيء" كلام إضافي مبتدأ، وخبره قوله: "باطل". وقد علم أن كلمة "كل" إذا أضيفت إلى نكرة تقتضي عموم الأفراد، وإذا أضيفت إلى المعرفة تقتضي عموم الأجزاء، تقول: كل زُمَّانٍ مأكول، ولا تقول: كل الرمان مأكول، ولفظة "الله" منصوبة بقوله "خلا".
فإن قلت: ما موضوع الجملة كلها من الإعراب؟.
قلت: يجوز أن يكون حالًا (٦)، وبه جزم السيرافي (٧)، فيكون التقدير: ألا كل شيء حال كونه خاليًا عن الله باطل؛ كما تقول في قولك: جاءني القوم ما خلا زيدًا، يعني جاءني القوم حال كونهم خالين عن زيد، ويجوز أن يكون نصبًا على الظرفية (٨)؛ فيكون التقدير: ألا كل شيء وقت خلوهم عن الله باطل كما تقول في قولك: جاءني القوم ما خلا زيدًا. جاءني القوم وقت خلوهم عن زيد.