الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
وقد رأيت منقولا: أنه يستحب الدعاء بهذا في ليلة النصف من شعبان، وقد ورد في الأحاديث والأخبار (١) غير ذلك، والمراد هنا الاختصار، والله الموفق (٢).
ذكر الفتح العمري
الذي يسره الله تعالى على يد أمير المؤمنين وسيدنا عمر بن الخطاب، ﵁، وعمارة المسجد الأقصى الشريف على يده.
روى عن عوف بن مالك (٤) قال: قال رسول الله، ﷺ: «اعدد ستا (٥) بين يدي الساعة موتي». قال: فوجمت عندها وجمة قال: «قل إحدى»، قال: «ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يكون فيكم كقعاص (٦) الغنم واستفاضة المال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل له سلخطا، ثم تكون فيكم فتنة فلا يبقى بيت من بيوت (٧) العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم (٨) وبين بني الأصفر فيغدرون بكم، ثم يأتونكم في ثمانين راية تحت كل راية (٩) اثنا عشر ألفا» (١٠).
قوله: فوجمت وجمة، قال الجوهري (١١): الواجم (١٢) الذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام. والموتان - تضم الميم وسكون الواو - وهو الموت الكثير السريع وقوعه ولذلك شبهه النبي، ﷺ، بقعاص (١٣) الغنم فهو داء يأخذها لا يلبثها أن تموت والقعص (١٤): أن يضرب الإنسان فيموت مكانه سريعا، فقيل: لهذا الدعاء قعاص لسرعة الموت ثم شبه به الموتان.