الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
﵁ (١)، لم يرفع حجر في بيت المقدس إلا وجد تحته دم (٢)، وكذلك يوم قتل والده علي، ﵁، وكان قتل الحسين (٣) بكربلاء في زمن يزيد بن معاوية في يوم عاشوراء سنة ٦١ من الهجرة الشريفة (٤) (٥).
ذكر جماعة من أعيان التابعين والعلماء والزهاد ممن دخل إلى (٦) بيت المقدس بعد الفتح العمري وعمارة عبد الملك بن مروان
فمنهم من دخله زائرا ومنهم من دخله مستوطنا، وذلك قبل استيلاء الفرنج عليه فمنهم جماعة لم أطلع على تاريخ وفاتهم، وهم:
أويس بن عامر القرني (٧) من بني قرن صح عن رسول الله، ﷺ، أنه أمر عمر أن يسأله أن يستغفر له. قيل: إنه اجتمع بعمر، ﵁، ببيت المقدس، وقيل: إنما لقيه في الموسم فقال لعمر: قد حججت واعتمرت وصليت في مسجد رسول الله، ﷺ، ووددت لو أني صليت في المسجد الأقصى فجهزه عمر فأحسن (٨) جهازه. وأتى (٩) المسجد الأقصى فصلى فيه، ثم أتى الكوفة وخرج غازيا راجلا إلى بغداد، فأصابه البطن (١٠) والتجأ إلى أهل خيمة فمات عندهم، ومعه جراب وقعب (١١) (١٢) فقالوا لرجلين منهم: اذهبا فاحفرا له قبرا، قالوا: فنظرنا في جرابه فإذا فيه (١٣) ثوبين ليسا من ثياب أهل الدنيا، وجاء الرجلان فقالا: أصبنا قبرا