الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
وعن كعب الأحبار من أتى بيت المقدس، فصلى عن يمين الصخرة، وعن شمالها، ودعا عند موضع السلسلة، وتصدق بما قل أو كثر، استجيب له دعاؤه، وكشف الله عنه حزنه، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وإن سأل الله الشهادة أعطاه إياها (١)، والله أعلم.
مضاعفة الصلاة في بيت المقدس
روي عن أبي الدرداء (٢) عن النبي، ﷺ، قال: «فضلت الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة وفي مسجدي بألف صلاة وفي مسجد بيت المقدس بخمسمائة صلاة»، رواه الإمام أحمد، ﵁.
مضاعفة الحسنات والسيئات في مسجد بيت المقدس
روي عن جرير بن عثمان (٣) وصفوان بن عمرو (٤) أنهما قالا: الحسنة في بيت المقدس بألف والسيئة بألف وعن الليث بن سعد (٥) عن نافع (٦) قال: قال لي ابن عمر - ونحن ببيت المقدس -: يا نافع اخرج بنا من هذا البيت، فإن السيئات (٧) تضاعف فيه كما تضاعف الحسنات، وأحرم وخرج من بيت المقدس.
قال العلماء: معنى ذلك أن عقوبة من اقترف ذنبا في أحد المساجد الثلاثة أعظم عقوبة (٨) ممن اقترف في غيرها لشرف هذه المساجد وفضلها، والذنب الواحد في أحدها أعظم من ذنوب كثيرة في غيرها من المواضع، ولذلك تضاعف فيه السيئات ومعناه: تغليظ عقوبتها: لأن الإنسان يعمل ذنبا واحدا فيكتب عليه عشرة ذنوب، والله تعالى يقول في كتابه العزيز: ﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ﴾