شرح مختصر الطحاوي للجصاص
رجل: يا رسول الله! علي أيامٌ من شهر رمضان: فأفرق بينه؟ قال: نعم. أرأيت لو كان عليك دين فقضيته متفرقًا، أكان يجزيك؟ قال: نعم. قال: فإن الله أحق بالتجاوز والعفو.
* ومن جهة النظر: أن التتابع صفة زائدة لا يجوز إيجابها إلا باللفظ؛ لأن فيه زيادة في النص، ولا تجوز الزيادة في النص إلا بنص مثله.
[مسألة: أمكنها القضاء فلم تقض حتى ماتت]
قال أبو جعفر: (وإن أمكنها القضاء، ففرطت في ذلك حتى ماتت: فقد وجب عليها أن يطعم عنها بكل يوم مسكينًا، كما يطعم في صدقة الفطر).
وذلك لما روي عن عائشة ﵂: "أنهن كن يؤمرن على عهد رسول الله ﷺ إذا حضن بقضاء الصوم، ولا يقضين الصلاة".
وإذا أدركت الأيام التي يمكنها فيها الصوم، فلم تصم، جعل الصوم في ذمتها، فإذا ماتت قبل القضاء: وجب عليها أن يقضى بالطعام.
وذلك لما حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا محمد بن بشر بن مطر أخو خطاب قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سعد المستملي قال: حدثنا