شرح مختصر الطحاوي للجصاص
الأخبار التي ذكرنا.
وأيضا: ففي أخبارنا زيادة، فهي أولى.
وإذا ثبت ذلك في الظهار، كانت كفارة شهر رمضان مثلها؛ لأن أحدا لك يفرق بينهما في مقدار الطعام.
* ولما ثبت من التمر صاع، وجب أن يكون من البر نصف صاع، لأن كل من أوجب من التمر صاعا، أوجب من البر نصف صاع.
وأيضا: هي بمنزلة صدقة الفطر، لما كان التمر صاعا: كان البر نصف صاع عندنا، وكذلك هذا قياسا عليها، والمعنى الجامع بينهما أنها صدقة مقدرة من الطعام.
مسألة: [تداخل كفارات رمضان]
قال: (ومن أفطر يوما من شهر رمضان، فلم يكفر حتى أفطر يوما آخر منه: لم يلزمه إلا كفارة واحدة).
وذلك لأن السائل قال للنبي ﷺ: "جامعت"، وقال: "أفطرت"، وذلك يتناول المرات الكثيرة، كما يتناول المرة الواحدة، ثم لم يسأله النبي ﷺ عن عدد ما أفطر منه، ألزمه كفارة واحدة، فصار كعموم لفظ من النبي ﷺ في إيجاب كفارة واحدة على كل من أفطر مرة، أو مرارا.
وأيضا: لما كانت كفارة شهر رمضان واجبة لحرمة الشهر، لا لانتهاك حرمة الفرض، بدلالة أنها غير واجبة في قضاء شهر رمضان، ثم كانت