Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصيام

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٤٢٤

الأخبار التي ذكرنا.

وأيضا: ففي أخبارنا زيادة، فهي أولى.

وإذا ثبت ذلك في الظهار، كانت كفارة شهر رمضان مثلها؛ لأن أحدا لك يفرق بينهما في مقدار الطعام.

* ولما ثبت من التمر صاع، وجب أن يكون من البر نصف صاع، لأن كل من أوجب من التمر صاعا، أوجب من البر نصف صاع.

وأيضا: هي بمنزلة صدقة الفطر، لما كان التمر صاعا: كان البر نصف صاع عندنا، وكذلك هذا قياسا عليها، والمعنى الجامع بينهما أنها صدقة مقدرة من الطعام.

مسألة: [تداخل كفارات رمضان]

قال: (ومن أفطر يوما من شهر رمضان، فلم يكفر حتى أفطر يوما آخر منه: لم يلزمه إلا كفارة واحدة).

وذلك لأن السائل قال للنبي ﷺ: "جامعت"، وقال: "أفطرت"، وذلك يتناول المرات الكثيرة، كما يتناول المرة الواحدة، ثم لم يسأله النبي ﷺ عن عدد ما أفطر منه، ألزمه كفارة واحدة، فصار كعموم لفظ من النبي ﷺ في إيجاب كفارة واحدة على كل من أفطر مرة، أو مرارا.

وأيضا: لما كانت كفارة شهر رمضان واجبة لحرمة الشهر، لا لانتهاك حرمة الفرض، بدلالة أنها غير واجبة في قضاء شهر رمضان، ثم كانت