شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٢/ ٣٦٣
الخلاف فيما بين الناس، كما لم يقع في هذه الأشياء، فإذا كان ذلك كذلك، علمنا أن ذلك دعوى منهم في هذا الوقت، وتقليد لبعض أسلافهم بغير علم.
ويدل عليه أن يزيد بن أبي زياد ذكر عن ابن أبي ليلى أنه قال: "عيرنا صاع أهل المدينة، فوجدناه يزيد على الحجاجي مكيالًا".
وذكر عبد الله بن داود أنه سأل مالك بن أنس عن صاعهم الذي في أيديهم ما أوله؟ قال: "هو تحري عبد الملك بن مروان على صاع عمر بن الخطاب"، والتحري يخطئ ويصيب.
وصاع أهل العراق هو صاع عمر ﵁ بغير تحري، على ما ذكره موسى بن طلحة وإبراهيم النخعي، فهو أولى.
وعلى أنه لو ثبت أن ما في أيديهم صاع النبي ﷺ، لما دل ذلك على موضع الخلاف؛ لأنه يحتاج أن يثبت أنه الصاع الذي كان لإخراج الكفارات والصدقات.
وأيضًا: لما قال النبي ﷺ في صدقة الفطر: "صاعًا