Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص باب صلاة الجنائز

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٢٢٤

"والماشي حيث شاء منها": فإنما أفاد الإباحة، ولا دلالة فيه على موضع الفضل، إلا أنه إذا صح هذا الخبر، أن الأفضل للراكب أن يكون خلفها، كان كذلك حكم الماشي من وجهين:

أحدهما: أنا لا نعلم أحدًا فصل بينهما في موضع الفضل.

والثاني: أن الراكب والماشي مستويان في كونهما متبعين للجنازة.

وأما حديث عمر ﵁ في جنازة زينب ﵂، فإنه جائز أن يكون فعل ذلك لعارض، وهو كثرة النساء مع الرجال خلف الجنازة، وكره الرجال مخالطتهن، كما روى إبراهيم عن الأسود "أنه كان إذا كان مع الجنازة نساء أخذ بيدي، فيقدمنا نمشي أمامها، وإذا لم يكن معها نساء، نمشي خلفها".

مسألة:

قال أبو جعفر: "يسجى قبر المرأة بثوب، ولا يسجى قبر الرجل).

قال أبو بكر: "وذلك لما روي عن عمير بن سعد ﵁ قال: "مدوا على قبر يزيد بن المكفف ثوبًا، فأخذه علي ﵁ وقال: هو رجل".

وأيضًا: كما تستر المرأة بنعش، ولا يستر الرجل، فكذلك في حال الدفن.