Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص باب صلاة المسافر

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ١٠٩

فخالف لفظ الحديث الأول.

ولو ثبت اللفظ الأول، وهو قوله: "أخر وقت الظهر حتى يدخل أول وقت العصر": لمي دل على قولهم، بل جائز أن يكون موافقًا لقولنا؛ لأنه لم يحك فيه لفظ النبي ﷺ في ذلك، وإنما حكى قول أنس ﵁ في ذلك.

وجائز أن يكون عند أنس ﵁ أن ما بعد المثل: من وقت العصر، ورأى النبي ﷺ قد أخر الظهر إلى بعد المثل، حتى قارب المثلين فصلى الظهر، ثم صلى العصر بعد المثلين، فقال أنس ﵁: "صلى الظهر في أول وقت العصر": على ما كان عنده.

ويروى عن ابن عباس ﵁ حديث مثل حديث أنس ﵁، وهو محمول على المعنى الذي حملنا عليه حديث أنس ﵁.

* ومما يدل على ان جمع النبي ﷺ كان على الوجه الذي قلنا: أنه لم يرو عنه الجمع إلا بين صلاتين متجاورتي الوقت، وأنه لم يجمع بين الظهر والفجر، ولا بين الفجر والعشاء.

فإن قيل: لما جاز الجمع بعرفة والمزدلفة، لأجل العذر، قسنا عليهما سائر الأعذار في جواز الجمع.

قيل له: قد بينا فيما سلف أن ما ثبت نقله من طريق التواتر، وصح من جهة توجب العلم، لا يعترض عليه بالقياس، ولا بأخبار الآحاد، وهذه