شرح مختصر الطحاوي للجصاص
الصلاتين، إلا ما رواه نافع في قصة صفية حين استصرخ عليها، وكان فيه من اختلاف الألفاظ المحتملة للمعاني ما وصفنا: لم يجز لنا ترك الوقت المتفق على نقله قولاً وعملاً بمثله.
ويدل على أن ابن عمر ﵄ لم يجمع إلا في هذه القصة: ما روي معمر عن إسماعيل بن أمية عن نافع أن ابن عمر ﵄ كان يصلي في السفر كل صلاة لوقتها، إلا صلاتين حين أخبر بوجع امرأته.
فبين أنه لم يجمع إلا هاتين الصلاتين، ومعنى هذا الجمع عندنا: تأخير إحداهما إلى آخر الوقت، وتعجيل الأخرى في أول الوقت.
وقد روي عن أنس ﵁ في جمع النبي ﷺ بين الصلاتين أخبار مختلفة الألفاظ.
فروى ليث عن عقيل عن الزهري عن أنس ﵁ "أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين، وهو مسافر، أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر، ثم نزل فصلاهما".
وروى مفل بن فضالة عن عقيل عن الزهري عن أنس ﵁ "أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يجمع بين صلاتين في سفر، أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء".