Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص باب سجود السهو

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٢٧

ويغرر الرجل بصلاته، فينصرف وهو فيها شاك".

ولأنه إذا كثر ذلك منه، وصار ذلك دأبه وعادته، لم يمكنه أداء الفرض بيقين من غير زيادة ولا نقصان، فلذلك استعمل التحري، فإذا استقر رأيه، وغالب ظنه على شيء: عمل عليه، ولا بناء على اليقين.

فإن قيل: فالباني على اليقين في أول شكه، مؤد لفرضه بيقين، فهلا أمرته به؟!

قيل له: لأنه لا يأمن مع ذلك أن يكون قد زاد ي صلاته ما ليس منها، ولا يجوز له أن يزيد في صلاته ما ليس منها، [أو ينقص شيئًا]، وهو منها ما أمكنه أن يأتي بها في العادة، من غير زيادة ولا نقصان.

* ومما يدل على صحة ما ذكرنا من اعتبار اليقين في صحة أداء الفرض: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة".