Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٧١٥

تعالى:﴾ وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ﴿، فخص المؤمنين، والكفار بمثابتهم في الأمر بالتوبة.

وأيضا: فإنما أراد من آمن بالقرآن، واعتقد صحته، كما قال الله ﷿:﴾ يا أهل الكتاب ﴿، والمراد من اعتقد الإيمان بالكتاب، لا من حفظه وقرأه.

فإن قيل: قوله ﷺ للأعرابي: "ليس لك، ولا لأصحابك": يدل على أنه ليس بواجب؛ لأن الأعراب وغيرهم لا يختلفون في الوجوب.

قيل له: يجوز أن يكون الأعرابي كان كافرا.

وإن كان مسلما، يحتمل أن يريد: ليس لك، لا لأصحابك خاصة، بل للناس عامة، وإنما قال ذلك؛ لأنه علم أن ظن الأعرابي سيسبق إلى أنه لأهل القرآن خاصة، فأخبره أنه للناس عامة.

* حديث آخر: وهو حديث خارجة بن حذافة العدوي ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، هي الوتر، فجعلها لكم مابين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر".