Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٦٨٩

﴾ فاقرءوا ما تيسر من القرءان ﴿، وقول النبي ﷺ: "لم اقرأ ما تيسر من القرآن".

وحقيقة هذا اللفظ التخيير، كما أن رجلا لو قال لأخر: "بع عبدي هذا ما تيسر"، كان قد فوض إليه الأمر في بيعه بما شاء.

ومن قصر فرض القراءة على شيء بعينه، فقد اسقط حكم الآية والخبر.

فإن قال قائل: قد بين النبي ﷺ مراد الله تعالى بقوله:﴾ فاقرءوا ما تيسر من القرءان ﴿، بقوله: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب".

قيل له: لا يجوز أن يكون هذا القول بيانا لمراد الآية على حسب ما ذهبت إليه، لأن فيه إسقاط التخيير، وهو نسخ، ولا يجوز نسخ القرآن بخبر الواحد.

فالواجب-إذا كان هذا هكذا- حمله على وجه لا يضاد حكم القرآن، وهو أن يكون لنفي الفضل، لا لنفي الأصل، كقول الله تعالى:﴾ إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ﴿، ثم قال:﴾ ألا تقاتلون قوما