Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصلاة باب صفة الصلاة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٦٨٠

فمن شاء أوتر بخمس، ومن شاء أوتر بثلاث، ومن شاء أوتر بواحدة".

قيل له: يجوز أن يكون أراد الوتر الذي كانوا يتنفلون به، فلما زيد الوجوب كثر على شيء بعينه، فصارت الركعة الواحدة منسوخة.

والدليل على أنهم قد كانوا يتنفلون بالوتر، أن ابن عمر ﵄ أوتر في ليلة واحدة مرارا.

وقال سعد لعبد الله ﵄ حين قال له: ما هذا البتيراء؟ فقال: "وتر أنام عليه".

وذلك عندنا منسوخ بحديث فيس بن طلق عن أبيه عن النبي ﷺ: "لا وتران في ليلة".

فإن قيل: فقد روى ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح، فأوتر بركعة".

قيل له: لا دلالة فيه على أنها واحدة منفصلة عن الأوليين قبلها، بل يجوز أن تكون متصلة بصلاة قبلها.

ولو ثبت أنها منفردة، احتمل أن تكون في وقت جواز النفل بها.