شرح مختصر الطحاوي للجصاص
مسألة: [نذر الطاعة]
قال: (ومن نذر أن يطيع الله: فليطعه).
لما روى مالك عن طلحة بن عبد الملك الأيلي عن القاسم عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "من نذر أن يطيع الله، فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله، فلا يعصه".
وروي عن النبي ﵊ من وجوه أُخر أنه قال: "لا نذر في معصية".
مسألة: [نذر أن يقتل اليوم فلانًا]
قال أبو جعفر: " ومن نذر فقال: لله علي أن أقتل فلانًا اليوم، كان عليه إذا مضى ذلك اليوم ولم يقتله كفارة يمين".
قال أحمد: روى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه لا يلزمه بذلك شيء إذا لم تكن له نية، فإن نوى بقوله: عليّ نذر، يمينًا، كان عليه كفارة يمين إذا لم يَفِ بما قال، وذلك لأن هذا معصية لا تلزم بنفس النذر، فلا يلزمه به شيء، إلا أن ينوي يمينًا لقوله ﵊: "لا نذر في معصية"، فأسقط حكم نذر المعصية رأسًا.
ورُوي في أخبار أُخر: "فكفارته كفارة يمين"، فقلنا إذا أراد به اليمين كان يمينًا بهذا الخبر.