شرح مختصر الطحاوي للجصاص
فيه كفارة يمين هو أن يقول: لله علي نذر.
وأيضًا: فإن قوله: ﴿ومنهم من عاهد الله لئن ءاتنا من فضله﴾ إلى آخر الآية، قد اقتضى لزوم الوفاء بنذر قربةٍ بعينها، فلا يجوز أن يُعترض عليه بهذا الخبر؛ لأنه نافٍ لحكمها على حسب ما استعمله مخالفونا.
ومن جهة النظر: اتفاق الجميع على أنَّ من قال: إن شفى الله مريضي فلله علي أن أتصدق بمائة درهم، أو: لله عليَّ أن أحج: أنه متى شفى الله مريضه: لزمه الوفاء به بنفس المنذور، ولم تلزمه كفارة يمين، فلزم قياسًا على هذا أن نقول: في كل نذر تناول قربة: أن يلزم الوفاء به بعينه، دون كفارة اليمين.
مسألة: [ما يلزم من حلف أن يحج ماشيًا فحج راكبًا]
قال أبو جعفر: (وإن ركب الذي حلف بالمشي إلى بيت الله في حجه لذلك، أو في عمرته: أجزأه، وكان عليه لذلك دم).
قال أحمد: وذلك لما في حديث قتادة عن كرمة عن ابن عباس "أنَّ أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى البيت، فقال النبي عليه الصلاة