Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الأيمان والكفارات والنذور

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٧/ ٣٨٠

الأيمان، وليس المعنى ما ذهبتم إليه من مراعاتها لأداء كفاراتها، والدليل عليه قول الشاعر:

قليل الألايا حافظٌ ليمينه .... إذا بدرت منه الألية برت

أراد بقوله: حافظٌ ليمينه: الإقلال منها.

قيل له: هذا خطأ لا يجوز أن يقال: فلان حافظٌ ليمينه: إذا لم يحلف، كما لا يقال: فلان حافظٌ لماله: إن لم يكتسب، وإنما يصح أن يقال: فلان حافظٌ ليمينه بعد الحلف بها، فيراعيها لأداء كفارتها، وهو معنى قول الشاعر: "حافظٌ ليمينه".

ولا يجوز أن يكون المراد ما ذكرت؛ لأنه قال بدءًا: "قليل الألايا"، ولو أراد بقوله: حافظ ليمينه: ما ذكرت، كان تكرارًا لا معنى له.

وأيضًا: فإن تقدير الآية: ﴿ذلك كفارة أيمانكم﴾، التي تقدم ذكرها، وهي اليمين المعقودة، واكتفى بتقديم ذكرها عن تكرار لفظها، كقوله تعالى: ﴿والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات﴾، المعنى: والذاكرات