شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٧/ ١١٨
قيل له: فكأنك إنما اعترضت على الأخبار التي رويناها، وما نقلته الأمة من فتح مكة عنوة بالقياس، وهذا ظاهر البطلان.
فإن قيل: لما "قيل للنبي ﵊ حين فتح مكة: ألا تنزل دارك؟ فقال: وهل ترك لنا عقيل من رباع"؟.
دل على أنه فتحها صلحا، لأنه لو فتحها عنوة، لأخذ داره.
قيل له: فوقع الصلح على أن لا يرد على النبي ﵊ ملكه الذي كان له في الدار؟
فإن قال: نعم.
قيل له: من أين لك هذا؟
فإن قال: لأنه لا وجه للحديث غير ذا.
قيل له: لم قلت هذا؟، وما أنكرت أن يكون المعنى فيه: ما روي أن عقيلا باع دورهم لما هاجر للنبي ﵊، فأخبر النبي ﵊ أن عقيلا لم يترك له دارا ينزلها، لأنه احتوى عليها، وملكها بذلك، وجاز يبيعه فيها.
ودلنا ذلك على أن أهل الحرب إذا غلبوا على أموالنا ملكوها؛