شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٧/ ٩٧
موجبًا لقتالهم، وهو قوله تعالى:﴾ وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم طعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أين لهم لعلهم ينتهون * ألا تقتلون قوما نكثوا أيمانهم وهنوا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين* قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين* ويذهب غيظ قلوبهم ﴿.
فأفادتنا هذه الآية معاني:
أحدها: أنهم لما نكثوا أيمانهم، وجب على المسلمين قتالهم.
وأفادتنا أيضًا: أنهم نكثوها بقوله تعالى:﴾ ألا تقاتلون قومًا نكثوا أيمانهم ﴿.
وأفادت أيضًا: أنهم إذا قاتلوهم، نصرهم الله تعالى عليهم، وشفى صدورهم، ويعذب عدوهم، ويخزيهم بأيديهم.
فروي عن مجاهد في قوله تعالى:﴾ ألا تقاتلون قومًا نكثوا