شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٧/ ٩٦
وقيل: إن النبي لما بلغه ذلك قال: "والله لأمنعنهم مما أمنع منه نفسي".
وإن أبا سقيان لما استقبل النبي ﵊ في مر الظهران، وأجازه العباس، جاء عمر إلى النبي ﵊، فقال: هذا أبو سفيان قد جاءك يا رسول الله بلا عهد ولا عقد، فدعني أضرب عنقه.
فثبت بما ذكر في هذه الأخبار أن قريشًا نقضت العهد الذي كان بينها وبين النبي ﵊، وأنهم عادوا حربًا، ثم غزاهم النبي ﷺ بعد ذلك.
فإن قيل: فلو كان الصلح منتقضًا لقتل أبا سفيان.
قيل له: لم يقتله لأنه كان رسولًا لقريش، والرسل لا تقتل، كذا قال النبي ﷺ لرسول مسيلمة عبد الله بن النواحة: "لولا أنك رسول: قتلتك".
وإذا ثبت ما ذكرنا من انتقاض الصلح، كان ظاهر كتاب الله تعالى