شرح مختصر الطحاوي للجصاص
[النهي عن المثلة:]
* وقوله: "ولا تمثلوا بآدمي ولا بهيمة": قد أفادنا النهي عن المثلة بالكفار وبهائمهم إذا لم يقدروا على إخراجها؛ لأن النهي عن المثلة قد ورد عن النبي ﵊ شائعًا مستفيضًا على الإطلاق في غير هذه الأخبار.
وفائدة ذكره في وصايا الأمراء: أنه قد كان يجوز أن يتوهم أن أهل الحرب إذا كانت دماؤهم مباحة: أن المثلة بهم مباحة، فأبان النبي ﷺ أن النهي عن المثلة عام فيهم وفي غيرهم.
وأفادنا النهي عن المثلة بالبهيمة، أنا متى لم نقدر على إخراجها: لا يجوز لنا أن نعقرها، أو نتركها، أو نبتدئ فنحرقها، ولكن نذبحها، لئلا يكون مثلة، ثم نحرقها.
[النهي عن الغلول والغدر:]
* وقوله ﵊ في حديث علقمة بن مرثد: "زى تغلوا ولا تغدروا": فإن الغلول هو الخيانة في المغنم، وهو اسم مخصوص بذلك، ليس يكاد يسمى به الخيانة في غير الغنيمة، قال تعالى:﴾ وما