Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب السير والجهاد

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٧/ ٣٩

كانوا ينكرون ذلك، ويرون أن من قاله دخل في دين النبي ﵊.

ولذلك قال أصحابنا في المشركين الجاحدين للتوحيد إنه يقبل منهم قول: "لا أله إلا الله"، ويكف عنهم.

وكذلك إن قالوا: "محمد رسول الله"، وكذلك إن قال: "إني مسلم"؛ لأن ظاهر هذا القول يقتضي أن يكون مسلمًا.

وقد حكم النبي ﷺ لقوم بظاهر الإسلام لأجل سجودهم فحسب.

فيما حدثنا عن أبي داود حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل عن قيس عن جرير بن عبد الله ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ سرية إلى خثعم، فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع فيهم القتل، قال: فبلغ ذلك النبي ﷺ، فأمر لهم بنصف العقل، وقال: إني بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين".

فحكم ﵊ لهم بالإسلام لظهور السجود منهم؛ لأنهم كانوا يأبون ذلك في حال الشرك.