شرح مختصر الطحاوي للجصاص
رجلًا من الكفار فقاتلني، فضرب إحدى يدي بالسيف، ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله، أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟
قال رسول الله: لا تقتله.
فقلت: غنه قطع يدي؟
قال رسول الله: لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال".
حدثنا بذلك محمد بن بكر البصري قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن ابن شهاب.
ويدل عليه أيضًا: ما حدثنا عن أبي داود قال: حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن محبب أبو همام الدلال حدثنا سفيان بن سعيد عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضر عن فرات بن حيان "أن رسول الله ﷺ أمر بقتله، وكان عينًا لأبي سفيان، وكان حليفًا لرجل من الأنصار، فمر بحلقة من الأنصار فقال إني مسلم، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله! إنه يقول: إني مسلم؟
فقال رسول الله ﷺ: إن منكم رجالًا نكلهم إلى إيمانهم منهم فرات بن حيان".
فجعله النبي ﷺ مسلمًا بقوله: "إني مسلم"؛ لأنهم