Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الأشربة وأحكامها

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٦/ ٣٧٨

تجعله كأخف الحدود ثمانين".

فحصل بذلك اتفاق الصحابة على الثمانين في زمان عمر، وثبتت حجته؛ لأن عمر لا يشاور إلا من إذا قالوا كان قولهم حجة إذا أجمعوا عليه.

وقد روى ربيعة عن السائب بن يزيد "أن عمر ﵁ جلد ابنه ثمانين".

وروى أبو نعيم قال: حدثنا سفيان عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه قال: "أتي علي ﵁ بالنجاشي قد شرب الخمر في شهر رمضان، فضربه ثمانين، ثم أمر به إلى السجن، ثم أخرجه نم الغد، فضربة عشرين، ثم قال: إنما جلدتك هذه العشرين لإفطارك في شهر رمضان، وجرأتك على الله".

فصار ذلك إجماعًا منهم، كاتفاقهم على حزر بيع أم الولد.

فإن قيل: قد روي عن علي ﵁ "أنه أشار على عثمان ﵁ بان يضرب الوليد بن عقبة في الخمر أربعين، وقال: جلد النبي ﷺ أربعين، وجلد عمر ثمانين، وكل سنة".