Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الأشربة وأحكامها

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٦/ ٣٧٧

قبل أن لا نوجب الحد بالشك، ولأن الفعل إذا كان مختلفًا فيه: هل هو من الفعل الذي يتعلق به وجوب الحد أم لا؟ لم يجب به الحد، كالقتل المختلف فيه: هل هو عمد أو خطأ؟ وكالوطء المختلف فيه: هل هو زنى أم لا؟ فلا يجب القصاص والحد.

مسألة: [مقدار حد شرب الخمر]

قال: (وحد الخمر في قولهم جميعًا ثمانون جلدة).

وذلك لما روى الزهري عن حميد بن عبد الرحمن أن رجلاً من كلب يقال له: ابن وبرة، أخبره "أن أبا بكر ﵁ جلد في الشراب أربعين، وكان عمر ﵁ يجلد فيها أربعين، فبعثني خالد بن الوليد ﵁ إلى عمر أن الناس قد انهمكوا في الخمر، فقال عمر ﵁ لمن حوله: ما ترون؟

فقال علي ﵁: يا أمير المؤمنين أرى ثمانين جلدة، وذلك أنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون".

وروى مسلم بن إبراهيم عن هشام عن قتادة عن أنس "أن النبي ﷺ جلد في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين، فاستشار عمر الناس، فقال عبد الرحمن بن عوف ﵁: أرى أن