Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطلاق باب الرضاع

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٥/ ٢٦٩

فأخذت عائشة بذلك بعد موت النبي ﷺ.

وقال سائر نساء النبي ﷺ: لعل هذه الرخصة كانت من رسول الله ﷺ لسالم وحده.

وقد روي في هذه القصة "أن النبي ﷺ قال لسهلة: أرضعي سالمًا ليذهب ما في وجه أبي حذيفة من الكراهة".

لأنها رأت في وجه أبي حذيفة من الكراهة، ولم يذكر فيه التحريم.

ويحتمل أن يكون أراد به التحريم، وكان خاصًا لسالم، كما خص أبا بردة بن نيار بالجذعة، وأنها لا تجزئ عن أحد بعده، ولا يكون الإجزاء إلا من واجب، لأنه لو لم يكن واجبًا لأجزأه الترك، وكانت الجذعة زيادة على الأجزاء.

وقد روى الأشعت بن سليم عن أبيه عن مسروق عن عائشة "أن رسول الله ﷺ دخل عليها، وعندها رجل، قالت: فكأنه تغير لونه، قالت: فقلت: يا رسول الله إنه أخي –يعني– من الرضاعة.

فقال: "انظرن ما من إخوانكن، فإنما الرضاع من المجاعة".