شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٥/ ٢٦٥
بلفظ النكره، دل على أنه لم يتناول الحولين.
والوجه الثالث: أنه علقه بإرادتهما، ومشاورتهما، ولو كان مقصورًا على الحولين لما كان للإرادة والمشاورة فيه مدخل.
والوجه الرابع: قوله: ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم﴾: فأجاز لهما الاسترضاع بعد الحولين، فدل على أن الاسم يتناوله.
فإن قيل: هذه الآية تدل على أن حكم الرضاع مقصور على الحولين؛ لأنه قال: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾، فأخبر أن الحولين تمام الرضاع.
قيل له: قد يجوز إطلاق لفظ التمام عليه، والمراد به مقاربة التمام، كما قال النبي ﷺ: "من أدرك عرفة فقد تم حجه"، والمراد به مقاربة التمام؛ لأن عليه طواف الزيارة، وهو فرض من فروض الحج.