Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطلاق باب الرضاع

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٥/ ٢٦٤

أرادت أن تأذن في الدخول عليها، أمرت أختها بأن ترضعه عشر رضعات، فأطلقوا اسم الرضاع على الكبير.

وتقول العرب: لئيم راضع، لمن رضع من الشاة.

فثبت أن ما فوق الحولين يسمى رضاعًا من طريق اللغة، فوجب دخوله في حكم الآية.

ويدل عليه أيضًا: قول الله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولدهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾.

وقال في سياق الآية: ﴿فإن أرادا فصالًا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم﴾.

فدلت هذه الآية على وقوع الرضاع بعد الحولين من وجوه أربعة:

أحدها: قوله: ﴿فإن أرادا فصالًا﴾، والفاء للتعقيب، فجعل إرادة الفصال بعد الحولين، وهذا يقتضي أن يكون حكم الرضاع باقيًا بعد الحولين حتى يريدا الفصال، ثم يفطمانه.

والوجه الثاني: أنه ذكر فصالًا منكورًا، ولو كان متعلقًا بمضي الحولين، لعاد إليه الكلام بلفظ التعريف، فيقول: "الفصال"، فلما ذكر