شرح مختصر الطحاوي للجصاص
موجود في حال وجود الطول إلى الحرة: وجب أن يجوز تزويجها.
مسألة: [تزوج الأمة الكتابية]
قال أحمد: ولا يختلف عندنا حكم الأمة الكتابية والمسلمة، وذلك لقوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾، وهو عموم في جواز نكاح الجميع.
وقال تعالى: ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم﴾، ولم يفرق بين الكتابية والمسلمة.
وقال تعالى: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم﴾، وعمومه يقتضي جواز الجميع.
وأيضا: قال الله تعالى: ﴿والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، والأمة تسمى محصنة إذا كانت عفيفة، ومتى حصلت لها صفة من صفات الإحصان: استحقت اسم إطلاق الإحصان عليها، فجاز العقد عليها بعموم الآية.
ألا ترى أن قوله: ﴿والمحصنات من المؤمنات﴾، قد تناول الحرائر والإماء، كذلك قوله: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾: يتناول الصنفين.