Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب النكاح باب الوليمة وعشرة النساء

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٤/ ٤٥٠

على أن ما عداه فحكمه بخلافه، فكيف تخص به الإباحة العامة التي في سائر الآية التي ذكرنا؟

وأيضا: قال: ﴿أن ينكح المحصنات المؤمنات﴾، ولو وجد الطول إلى المشركة الحرة، لما جاز له عند خصمنا تزويج أمة مسلمة، ولم يكن تخصيصه المحصنات المؤمنات بالذكر دليلا على مخالفة حكم ما عداهن.

وأيضا: لو كان هذا الشرط موجبا لحظر ما عداه، لم تدل الآية على موضع الخلاف بيننا، من قبل أنا نحمل لفظها على الحقيقة وهو الوطء، فكأنه قال: ومن لم يصل إلى وطء حرة، لأنها ليست زوجته، فليتزوج الإماء، وكذلك نقول: إذا كانت تحته حرة: لم يجز له أن يتزوج عليها أمة.

فإن قيل: لم نمنع الإطعام مع إمكان الصيام، لقوله: ﴿فمن لم يستطيع﴾ فحسب، وإنما منعناه لأنه أوجب بدءا الصيام، وظاهر ذلك يمنع العدول عنه إلا على الشرط المذكور فيه، وليس معناه منع العقد على الأمة مع وجود الطول إلى الحرة.

*ومن جهة النظر: لما اتفق الجميع على جواز نكاح الأمر عند عدم الطول إلى الحرة، وكان المعنى هو أنه غير مالك لفراش حرة، وهو