شرح مختصر الطحاوي للجصاص
وقال النبي ﷺ: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما دون الأخرى، جاء يوم القيامة وشقه مائل".
فلم تفرق الآية، ولا السنة بين المحدثة والقديمة.
وأيضا: "قال النبي ﷺ لأم سلمة حين بنى عليها: ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك، وسبعت لهن، وإن شئت ثلثت، ودرت".
فأخبر أنه إذا سبع لها: سبع لهن، ولو كانت مستحقة لشيء من القسم دونهن لاستثنى لها مقدار ما تستحقه، وأوجب الزيادة للباقيات منهن.
ولو كانت مستحقة إذا كانت ثيبا أن يخصها بثلاث، ثم سبع لها، لا تسقط منها الثلاث التي تستحقها، وبقي لكل واحدة أربع، فلما سوى بينها وبينهن في السبع، دل على أنهن في الثلاث سواء أيضا، وأنها ليست تخص بقسم دون الباقيات.
فإن قيل: قوله: "وإن شئت ثلثت لك، ودرت": يدل على أنها مستحقة الثلاث.
قيل له: هي مستحقة الثلاث على شرط أن يقسم للباقية ثلاثا أيضا، كما قال في السبع.