Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الطهارة باب الاستطابة والحدث

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ١/ ٣٨٤

وسلم قاضٍ على المعني المراد.

فإن قيل: هو كناية عن الجماع، وصريح في اللمس باليد، وحَمْلُه على الحقيقة أولى.

قيل له: إنما يجب ذلك ما لم تقم الدلالة على صرفه عنها إلى المجاز والكناية، فأما مع قيام الدلالة فلا.

وكذلك إن قالوا: هو عموم فيهما، أجبناهم بمثل ذلك.

ثم نقول لهم: هذا كلام ساقط من وجوه:

أحدها: أن السلف اختلفوا في المراد بالآية، فقال علي وابن عباس وأبو موسى ﵃: هو الجماع، وكانوا يجيزون للجنب أن يتيمم بالآية، ولا يوجبون الوضوء من اللمس للمرأة باليد.

وقال عمر، وعبد الله بن مسعود ﵄: هو على اللمس باليد، ويوجبون منه الوضوء، ولا يرون للجنب التيمم؛ لأن الجماع