فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
«صحيح مسلم» (٤٠١) عن وائل بن حجر ﵁: أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر حيال أذنيه وقد ذهب إلى هذا أحمد، والشافعي، وابن المديني، وهو المختار عند الحنفية والمالكية.
الرفع قبل التكبير؛ لحديث ابن عمر ﵄ في «صحيح مسلم» (٣٩٠) (٢٢): «رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثم كبر»، ولحديث أبي حميد الذي في الباب، وقال بهذا إسحاق، وأحمد في رواية، واختاره بعض الشافعية، وبعض الحنفية، وذهب جماعة من الحنابلة إلى التخيير بين هاتين الكيفيتين.
الرفع بعد التكبير؛ لحديث مالك بن الحويرث ﵁ في «صحيح مسلم» (٣٩١): كان رسول ﷺ إذا كبر رفع يديه ... الحديثَ. وفي لفظ عنده: إذا صلى كبر، ثم رفع يديه.
قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (٧٣٥): ولم أر من قال بتقديم التكبير على الرفع.
قال الإمام الألباني ﵀ في «تمام المنة» (١٧٣): قلتُ: بلى، هو قولٌ في مذهب الحنفية وبعد صحة الحديث فلا عذر لأحد في التوقف عن العمل به. اهـ (١)
مسألة [٣]: رفع اليدين عند الركوع، وعند القيام منه
.
دلَّتْ أحاديث الباب على الرفع في هذين الموضعين، وبهذا قال جمهور العلماء، وخالف أهل الكوفة، ومنهم: الحنفية.