Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: رفع اليدين عند الركوع، وعند القيام منه.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٣٩٣

قال ابن رجب ﵀ في شرح حديث (٧٣٦، ٧٣٧): وأكثر الصحابة والتابعين على الرفع عندَ الركوع، والرفع منه أيضًا.

ثم قال: وهو قول عامة التابعين، وقول عامة فقهاء الأمصار. اهـ

وقد احتج أهل الكوفة على مذهبهم بحديث البراء بن عازب عند أبي داود (٧٤٩): أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، ثم لا يعود. وبحديث ابن مسعود عند أبي داود (٧٤٨)، والترمذي (٢٥٧): أنَّه قال: ألا أُصلي بكم صلاة رسول الله ﷺ؟ فصلَّى، فلم يرفع يديه إلا في أول مرة.

والجواب عن أدلتهم:

أما حديث البراء؛ ففي إسناده: يزيد بن أبي زياد، وهو سيء الحفظ، وقال ابن عيينة، كما في «المغني» لابن قدامة (٢/ ١٧٤): حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، ولم يقل: ثم لا يعود. فلما قدمت الكوفة سمعته يحدث به، فيقول: ثم لا يعود. فظننت أنهم لقَّنوه. اهـ

قال الحافظ ابن حجر ﵀ في «التلخيص» (١/ ٤٠٠): واتفق الحفَّاظُ على أن قوله: (ثم لم يعد) مدرجٌ في الخبر من قول يزيد بن أبي زياد.

قال: وقال الحميدي: إنما روى هذه الزيادة يزيد، ويزيد يُزِيد. وقال عثمان الدارمي، عن أحمد بن حنبل: لا يصح. وكذا ضعفه البخاري، وأحمد، ويحيى، والدارمي، والحميدي، وغير واحد. وقال يحيى بن محمد بن يحيى: سمعت