Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٣٩١

ثم قال ﵀: والرفع في افتتاح الصلاة سنةٌ مسنونة، وليس بركنٍ، ولا فرض عند جمهور العلماء، ولا تبطل الصلاة بتركهِ عند أحد مِنهُم، وحُكي عَن الحميدي، وداود، وأحمد بنِ يسار مِن الشافعية: أنه تبطل الصلاة بتركه، ورُوي عن علي بنِ المديني ما يشبهه، وأن الرفع واجب، لا يحل تركه، ونقل حرب، عَن إسحاق ما يدل على بطلان الصلاة بترك الرفع عند تكبيرة الإحرام، وأنه واجب، وَهوَ قول أبي بكر بنِ أبي شيبة، والجوزجاني. وقال ابن خزيمة: هوَ ركن مِن أركان الصلاة، حكاه الحاكم في «تاريخ نيسابور» عَن خاله أبي علي المؤذن وأثنى عليهِ أنَّهُ سمع ابن خزيمة يقوله.

ثم قال ابن رجب: واستدل الأكثرون على أنه غير واجب بأنَّ النبي ﷺ لم يعلمه المسيء في صلاته كما علمه التكبير لافتتاح الصلاة، ولو كان حكم الرفع حكم التكبير لعلمه إياه. انتهى من «الفتح» (٧٣٥).

قلتُ: وقول الجمهور هو الصواب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يأمر به.

مسألة [٢]: متى يرفع يديه

؟

له ثلاث حالات:

الرفع مع التكبير؛ لحديث ابن عمر ﵄ الذي في الباب، وله رواية عند البخاري (٧٣٨): «يرفع يديه حين يكبر»، كذلك في حديث مالك بن الحويرث ﵁ عند النسائي (٨٨٠) بإسناد صحيح، أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى رفع يديه حين يكبر حيال أذنيه، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. وفي