Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: ضابط الرحم.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٠/ ٥٣٣

فقد كتب فيه كل ما هو كائن إلى قيام الساعة، قال تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد:٣٩]. (١)

مسألة [٢]: ضابط الرحم

.

قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (٥٩٨٢): بِفَتْحِ الرَّاء وَكَسْر الْحَاء الْمُهْمَلَة، يُطْلَق عَلَى الْأَقَارِب، وَهُمْ مَنْ بَيْنه وَبَيْن الْآخَر نَسَب، سَوَاء كَانَ يَرِثهُ أَمْ لَا، سَوَاء كَانَ ذَا مَحْرَم أَمْ لَا. وَقِيلَ: هُمْ الْمَحَارِم فَقَطْ. وَالْأَوَّل هُوَ الْمُرَجَّح؛ لِأَنَّ الثَّانِي يَسْتَلْزِم خُرُوج أَوْلَاد الْأَعْمَام وَأَوْلَاد الْأَخْوَال مِنْ ذَوِي الْأَرْحَام، وَلَيْسَ كَذَلِكَ. اهـ

قلتُ: ويؤيد ما رجحه الحافظ ما أخرجه مسلم (٢٠٤)، من حديث أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء:٢١٤] دعا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قريشًا، فاجتمعوا، فعمَّ وخصَّ، فقال: «يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار؛ فإني لا أملك لكم من الله شيئًا، غير أنَّ لكم رحمًا سأبلها ببلالها»، وأصله في «البخاري» (٤٧٧١).

وفي «مستدرك الحاكم» (١/ ٨٩)، عن ابن عباس ﵄ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم؛ فإنه لا بُعْدَ لنسب إذا وُصِلَت وإن كانت بعيدة،