فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٤٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ (١) فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ (٢) لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (٣)
١٤٥٣ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ»، يَعْنِي قَاطِعَ رَحِمٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٤)
المسائل والآداب المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: معنى قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ»
.
قيل: معناه أن يبارك له في عمره، فيوفقه الله تعالى إلى فعل الطاعات، فيصير كمن طال عمره.
وقيل: هو على ظاهره، وهو أنَّ الصلة سببٌ في زيادة العمر، وكل ذلك مكتوب في اللوح المحفوظ، فقد كتب فيه أنَّ فلانًا سيصل رحمه، وسيكون أجله في وقت كذا، ويؤيد صحة هذا التفسير حديث عائشة ﵂ عند أحمد (٦/ ١٥٩)، وهو في «الصحيح المسند» لشيخنا ﵀ برقم (١٦٢٩)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «وصلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار».
وتغيير العمر يحصل في الصحف التي مع الملائكة، وأما اللوح المحفوظ